الشيخ محمد الصادقي
141
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وبين افراط القداسة المتكلّفة : « ورؤوسنا تقطر » وكأنه أحوط على شرعة اللّه من اللّه ومن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فلا يسمح إذا لمتعة سمح لها اللّه في النساء وفي الحج تسهيلا على العباد ! . هذا ! ولقد رويت عنه كلمات لاذعة بحق اللّه ورسوله في هذا المجال وسواه ، منها قوله : « ان رسول الله هذا الرسول وان القرآن هذا القرآن وانهما كانتا متعتان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أنهى عنهما وأعاتب عليهما . . والأخرى متعة الحج » « 1 » إذا فليعاتب اللّه على سنّها برجاحتها على سائر الحج ، وليعاتب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم )
--> الناس على امر جاهليتهم إلّا ما غيره الإسلام وكانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج فشق على أصحابه حين قال : اجعلوها عمرة ، لأنهم كانوا لا يعرفون العمرة في أشهر الحج وهذا الكلام من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إنما كان في الوقت الذي أمرهم فيه بفسخ الحج فقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وشبك بين أصابعه يعني في أشهر الحج ، قلت : فيعتد بشيء من أمر الجاهلية ؟ فقال : ان أهل الجاهلية ضيعوا كل شيء من دين إبراهيم إلّا الختان والتزويج والحج فإنهم تمسكوا بها ولم يضيعوها . و في الدر المنثور 1 : 216 - اخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر قال : تمتع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة وبدأ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى فساق الهدي ومنهم من لم يهد فلما قدم النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مكة قال للناس من كان منكم اهدى فإنه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليعقر وليحلل ثم يهل بالحج فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله . ( 1 ) . سنن البيهقي 7 : 206 قائلا : أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن همام . الدر المنثور أخرج الحاكم وصححه من طريق مجاهد وعطاء عن جابر قال : كثرت القالة من الناس فخرجنا حجاجا حتى إذا لم يكن بيننا وبين ان نحل إلّا ليال قلائل أمر بالإجلال قلنا : أيروح . . . فمن لم يكن معه هدي فليصم . . .